الشيخ الصدوق

137

من لا يحضره الفقيه

الله عز وجل من ملك الموت " ( 1 ) . 369 - وقال الصادق عليه السلام : " إن ولي علي عليه السلام يراه في ثلاثة مواطن حيث يسره : عند الموت ، وعند الصراط ، وعند الحوض " . وملك الموت يدفع الشيطان عن المحافظ على الصلاة ويلقنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله في تلك الحالة العظيمة . 370 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " إن العبد إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة مثل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله ويقول : والله إني كنت عليك لحريصا شحيحا فماذا عندك ( 2 ) ؟ فيقول : خذ مني كفنك ، فيلتفت إلى ولده فيقول : والله إني كنت لكم محبا وإني كنت عليكم لمحاميا فماذا عندكم ؟ فيقولون نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها ، فيلتفت إلى عمله فيقول : والله إنك كنت علي لثقيلا وإني كنت فيك لزاهدا فماذا عندك ؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم حشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الضمير المنصوب يرجع إلى ما يتوفاه ملك الموت من الملائكة مع ما يتوفاه بنفسه فاسناده التوفي إلى الله عز وجل باعتبار رجوعه إليه بالآخرة ، والى ملك الموت باعتبار أنه يتوفى ما توفته الملائكة منهم ويتوفى بنفسه أيضا ، والى الملائكة المعبر بالرسل أيضا كما عبر عنهم بالملائكة باعتبار صدور التوفي منهم ابتداء بالنسبة إلى بعض النفوس ، وفى بعض النسخ " يتوفاهم الله عز وجل " وفى بعضها " يتوفاها الله عز وجل " والمال واحد . ( مراد ) وحاصل السؤال اشكالان أحدهما التدافع في ظاهر كلام الله تعالى حيث أسند تارة قبض كل الأنفس إليه تعالى وتارة إلى ملك الموت وتارة إلى الملائكة وتارة إلى الرسل ، والثاني أنه على تقدير تسليم أن المراد من الجميع واحد فكيف يتصور ذلك مع أنه يموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصى ؟ فأجاب عليه السلام بان استناد القبض إلى جماعة بلا واسطة والى بعض بالواسطة فيندفع الاشكالان فتدبر حق التدبير . ( سلطان ) ( 2 ) الشحيح : البخيل جدا . ( 3 ) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 231 بزيادة بعد ذلك في نحو 24 سطرا .